جوهر الاحتكاك الأميركي الإيراني: لبنان - التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل 9-5-26 البناء
جوهر الاحتكاك الأميركي الإيراني: لبنان
التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل
يؤكد من يتابعون مسار التفاوض الأميركي الايراني خصوصا من إسلام آباد، أن المرحلة التي بلغتها المفاوضات وفقا للنقاط المتبادلة في المقترحات من قضايا حساسة مثل بنود الملف النووي متقاربة الى حد بعيد، الى درجة تتيح انطلاق مسار الاتفاق نحو التفاوض على التفاصيل كما هو مقرر، وأن التسليم الأميركي بتفادي إدراج البرنامج الصاروخي الايراني وعلاقة إيران بقوى المقاومة يشكل نقلة هامة نحو الاقتراب من الاتفاق، اضافة الى ثنائية رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الايرانية وفتح إيران لمضيق هرمز تمهيدا للدخول في التفاوض حول إدارة المضيق، لكن اصرار ايران على شمول مرحلة إنهاء الحرب التي تشكل اولى مراحل الاتفاق، لإنهاء الحرب الاسرائيلية على لبنان، برز كعقدة للجانب الأميركي.
يقول المتابعون أن الرئيس ترامب تبلغ رفضا اسرائيليا صريحا لقبول ضم لبنان الى الاتفاق الأميركي الايراني، وأنهم حركوا اللوبيات الداعمة داخل واشنطن للضغط على الرئيس ترامب لعدم السير بهذا الاتفاق لأن اسرائيل لن تلتزم وهذا يعني نشوب ازمة في العلاقة الأميركية الاسرائيلية لا تفيد ترامب انتخابيا، وربما تفيد بنيامين نتنياهو انتخابيا كعلامة على حفاظه على استقلالية القرار الاسرائيلي، وان جماعة اللوبي الداعم لنتنياهو لوح ببدء تنظيم حملة على البنود الخاصة بالاتفاق كهزيمة اميركية واستسلام للشروط الايرانية سواء في البنود النووية أو في التخلي عن مطلب تفكيك البرنامج الصاروخي وتوقف إيران عن دعم حركات المقاومة.
ينظر الكثير من الخبراء بصراعات المنطقة الى الغارة الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية من زاوية التوقيت خصوصا، ومثلها الى اعادة تنشيط أدوات الحرب في غزة، كرسائل اسرائيلية بالاستعداد للتصعيد في هاتين الجبهتين وإسقاط مساعي ترامب للتهدئة.
الأقلية التي تؤيد السير في الاتفاق من المقربين من ترامب يقولون ان اسرائيل تلوح وتهدد لكنها لا تملك القدرة اللازمة لمواصلة اي حرب دون أميركا، وأن على الرئيس ترامب الإصرار على إنهاء الحرب في إيران ولبنان وغزة وفتح الطريق لمسارات دبلوماسية لتحقيق الاستقرار تسانده فيها الدول العربية والإسلامية التي دفعت أثمانا باهظة في الحروب الأميركية وخسرت صورتها بسبب الدعم الأمريكي لإسرائيل سواء في حرب غزة او لبنان وسورية.
الاختبار الذي تخوضه إدارة ترامب مع لبنان عبر استبدال المسار اللبناني في التفاوض مع إيران بمسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي، يهدف الى استكشاف امكانية تشكيل حلف ثلاثي أميركي اسرائيلي لبناني ضد المقاومة، وإذا تحقق ذلك يراهن الرئيس الأميركي على عزل لبنان عن مسار اسلام اباد، وإن لم يتحقق له ذلك يعود إلى مسار اسلام اباد، والأمر يتوقف على كيفية تصرف السلطة اللبنانية.


أحسنت النشر والقول – سلام غزة و القدس عليكم - العزة والنصر حليف محورالمقاومة وحلفاءها والذلة والعار لمحور الشر وجماعة أبستين (امريكا و بريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر والامارات و دول الناتو والصهيونية و أسرائيل) وحلفاءه