مقدمة مانشيت 9-3-26 البناء
إيران تتحدى ترامب ثابتة على الاستقلال والمقاومة: آية الله مجتبى خامنئي قائدا
الحرب تنتقل من ضرب القدرات والقواعد العسكرية الى استهداف منشآت الطاقة
المقاومة تستعيد الأحد الإسرائيلي الأسود في 24-11-24 على الجبهة وفي العمق
كتب المحرر السياسي
أعلن مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الاسلامية الايرانية اختيار آية الله مجتبى خامنئي قائدا للبلاد بالإجماع، في ظل رفض معلن من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتسميته، وتهديد مباشر باغتياله، شاركه فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ما وضع الاختيار في خانة التحدي من جهة والثبات على خيار الاستقلال والمقاومة من جهة مقابلة، والمرشد الجديد للجمهورية والثورة في إيران يبلغ 75 عاما فقط وهو يحسب في مجتمع الحوزات الدينية من الاستاذة الشباب، ويمثل نقطة تقاطع بين بيئة الحوزات والحرس الثوري وطلاب الجامعات والبرلمان، وهي الأوساط التي كان يتواصل معها حاملا رسائل والده الشهيد الإمام علي خامنئي، وفور إعلان تسميته كانت الحشود التي تجمعت في الساحات العامة في عدد من المدن الإيرانية لإحياء أولى ليالي القدر تهتف له بالتكبيرات، وتدعو له بالسداد والحماية، بينما تتالت المبايعات من مؤسسات الجمهورية وصدرت بيانات تأييد ودعم وولاء وطاعة من الحرس الثوري الإسلامي ثم تحية ومباركة من كل من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني مع دعوة من مجلس الخبراء للشعب الايراني لمبايعة القائد الجديد.
ميدانيا وفي ظل ضغط عقدتي مخزون الذخائر ومخاطر إغلاق مضيق هرمز على قدرة أميركا وإسرائيل على خوض حرب طويلة، صعدت اسرائيل نحو استهداف البنى التحتية المدنية وفي مقدمتها منشآت الطاقة، ما دفع إيران لإعلان الذهاب الى حرب منشآت الطاقة، وسط تحفظات أميركية نقلتها أكسيوس خشية أن تؤدي حرائق النفط في ايران الى تسريع ارتفاعات أسعار النفط عالميا، فيما يتوقع ان يشهد اليوم سعر ال 100 دولار لبرميل النفط، رغم كل الحديث الأميركي عن حلول لأزمة الطاقة، بالتوازي مع بدء ظهور علامات الإعياء على شبكات الدفاع الجوي الاسرائيلي باعترافات علنية داخل كيان الاحتلال في تفسير اختراق الصواريخ الإيرانية بنسبة أكبر للدفاعات وتسببها بخسائر أكبر، بينما بدا أن ثمة ايحاء بنشر أرقام عن الخسائر البشرية والسماح بنشر صور الدمار في تل أبيب بعد تكتم شديد إلى حد التعمية التامة، وفسر خبراء بشؤون الكيان تخفيف قبضة الرقابة وكشف وزارة الصحة عن 1929 اصابة خلال اسبوع من الحرب، وظهور صور دمار هائل من تل أبيب، برغبة المستوى العسكري تحريك رأي عام ضاغط على المستوى السياسي لفهم أن الحرب تدخل مرحلة يصعب تحمل تبعاتها مع تراجع مخزون الدفاعات الجوية.
في لبنان كان يوم أمس الأحد استعادة لذاكرة حرب أولي البأس في الستين يوما التي امتدت حتى 27-11-24، حيث شهد يوم أحد مماثل في 24-11-24 إطلاق عشرات الصواريخ والمسيرات امتدت نيرانها من المستوطنات الحدودية إلى تل أبيب مرورا بحيفا، وسمي يومها في كيان الاحتلال بالأحد الإسرائيلي الأسود، وهذا الأداء العالي المستوى في ظروف شديدة التعقيد لا تملك فيها المقاومة قاعدة خلفية للتحرك الحر، مع مواقف حكومية عدائية وحضور مكثف لطيران الاحتلال وغاراته التي لم تتوقف في كل مناطق الجنوب متسببة بالدمار وحصد عشرات الأرواح من الشهداء اضافة الى مئات الجرحى
.

