خفايا وكواليس 9-3-26 البناء
خفايا وكواليس
خفايا
تشير تقارير دبلوماسية إلى أن الإصرار الإسرائيلي على إبقاء الرحلات الجوية إلى مطار بن غوريون تحت عنوان إعادة العالقين في الخارج، وما يقابله من إصرار إيراني واضح على إبقاء المطار تحت ضغط الصواريخ وتعطيل حركته إلى أن هذا الإصرار المتقابل يعكس شبهة لدى إيران بأن بعض الرحلات تحمل مواد أو تجهيزات عسكرية حساسة تسعى إسرائيل إلى إدخالها سريعاً عبر الطيران المدني أو الرحلات الخاصة. لذلك تحاول طهران إبقاء المطار خارج الخدمة أو تحت التهديد المستمر لمنع وصول تلك الشحنات، بينما تسعى إسرائيل بالمقابل إلى تأمين الحد الأدنى من الحركة الجوية لإبقاء هذا الممر مفتوحاً.
كواليس
توقفت مصادر أمنية أمام عودة الحديث في بعض التقارير الدبلوماسية الغربية عن احتمال رفع فريق خاص في الحرس الثوري في إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى نحو 90%، وتحويلها إلى رؤوس نووية صغيرة للصواريخ البالستية ، وعن إمكانية تحويل كميات صغيرة من المواد المشعة إلى ما يسمى “القنابل القذرة”، ونقلها الى خارج ايران ووضعها بتصرف حلفاء إيران في لبنان والعراق واليمن، ورأت أنها تعكس مزيجاً من قلق أمني حقيقي ورسالة سياسية في آن واحد. ومصدر القلق أن توزيع مواد مشعة بكميات صغيرة أو استخدامها في أجهزة تفجير تقليدية يمكن أن يخلق نوعاً من الردع غير التقليدي القائم على نشر التلوث الإشعاعي بدلاً من الانفجار النووي. لكن طرح هذه السيناريوهات في هذا التوقيت يخدم أيضاً وظيفة سياسية واضحة، إذ إن الحديث عن احتمالات إشعاعية أو اقتراب الصراع من العتبة النووية يهدف إلى إظهار أن استمرار الحرب قد يقود إلى مرحلة يصعب احتواؤها، وبالتالي يصبح هذا الخطاب مقدمة للبحث عن وقف التصعيد أو إنهاء الحرب قبل الوصول إلى مستوى ردع نووي أو إشعاعي يهدد الاستقرار العالمي.

