مقدمة مانشيت 9-1-26 البناء
ترامب يخسر بالنقاط بعد اختطاف مادورو: الكونغرس يشترط موافقته على الحرب
حكومة دمشق تقرر الحسم في حلب…والسعودية تستكمل الحسم في اليمن نحو عدن
الحكومة تتريث…عون وبري مع الجيش وسلام يلحقهم...الاحتواء بدل نزع السلاح
كتب المحرر السياسي
قبل أن يكمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب اسبوعا على العملية التي كان يعتقد أنها أضخم تعزيز لحجم شعبيته، عبر أحياء الوطنية الأميركية العسكرية بتظهير القوة النوعية القادرة للجيش الأميركي على القيام بعمليات تتسم بالابهار، كما قالت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حصد ترامب خيبة كبرى بنتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت تدهورا مريعا في حجم تأييده الشعبي ببلوغ مؤيديه أدنى نسبة لهم بين 25 و30% مقابل 45% قبل العملية، وجاء قرار الكونغرس بإقرار تشريع يقيد قدرة ترامب على القيام بأي عمل عسكري في فنزويلا دون إذن الكونغرس، ضربة قاسية لترامب وجهها الكونغرس الذي يشكل فيه الجمهوريون أغلبية، حيث صوت خمسة منهم على المشروع في القراءة الأولى، وكان ترامب قد بدأ يستدير نحو التراجع عن خيار التصعيد، مع نشر وقائع رفض مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد لعملية كاراكاس، فذهب الى اعلان استضافة رئيس كولومبيا اليساري المعارض الشرس لاختطاف مادورو، تحت شعار التفاوض، بينما اكتفى بإدارة مبيعات النفط الفنزويلية بعدما كان يحلم بامتلاك مطلق الثروة النفطية الفنزويلية الأضخم في العالم.
في المنطقة تصاعدت الصراعات بين الحلفاء الذين جمعتهم العباءة الأميركية، منذ الإعلان عن استراتيجية الأمن القومي الأميركي وفيها الانطفاء نحو القارة الأميركية، من جهة ظهر الصراع السعودي الإماراتي ومن جهة مقابلة الصراع التركي الاسرائيلي، وأمس برزت تداعيات جديدة في اليمن للقرار السعودي بالحسم مع الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بتقدم قوات المجلس الرئاسي المدعوم من السعودية نحو عدن عاصمة الجنوب معقل المجلس الانتقالي، بينما اندلعت اشتباكات عنيفة في سورية كانت مدينة حلب واحياء الأشرفية والشيخ مقصود خصوصا مسرحا لها، بعدما قررت الحكومة السورية الحسم مع قوات قسد في حلب، وكل من الطرفين عضو في التحالف الدولي لمحاربة داعش، كما السعودية والامرات عضوان في تحالف دعم الشرعية في اليمن، والجميع حلفاء لواشنطن.
في لبنان قرر مجلس الوزراء تأجيل ملف المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح الى نقاش لاحق الشهر المقبل وفقا لخطة طلب وضعها من قيادة الجيش، وسط بيانات تأييد من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري للجيش صدرت صباح أمس بعد بيان أعلنت فيه قيادة الجيش أنها أنجزت الشق اللبناني من بسط السيادة جنوب الليطاني بانتظار أن يتيح انسحاب الاحتلال ووقف اعتداءاته استكمال المهمة، ومساء أمس أعلن رئيس الحكومة تأييد قرار الجيش بما اسماه “حصر السلاح جنوب الليطاني واحتوائه شمال الليطاني”، ومصطلح الاحتواء الذي بدأ يحل مكان نزع السلاح منذ شهور قليلة في بيانات ومبادرات عربية ودولية وتصريحات مسؤولين أمريكيين وعرب، يبدو انه قد اصبح العنوان الأبرز للمرحلة القادمة
.

