نقاط على حروف التفاوض - نقاط على الحروف - ناصر قنديل 8-5-26 البناء
نقاط على حروف التفاوض
نقاط على الحروف
ناصر قنديل
لماذا يتهرب المسؤولون اللبنانيون وكل من يؤيد التفاوض ويرفض المقاومة من الجواب على السؤال:
تقولون ان صداقة أميركا ودعم أوروبي عربي إسلامي + نزع سلاح المقاومة + تفاوض مباشر + العداء لإيران = انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها.
نقول لكم :أميركا والعرب وأوروبا والعالم الإسلامي في صداقة اهم واقوى مع الحكم السوري الجديد اكثر من اي حكم في لبنان + سورية نزعت المقاومة و ليس سلاحها فقط وقطعت خط إمدادها وتلاحقها كل يوم بتهمة وليس هناك مقاومة سورية مسلحة، وتلاحق كل فصائل المقاومة الفلسطينية بعدما نزعت سلاحهم، وتلتزم بالحفاظ على امن اسرائيل من حدودها+ سورية تفاوض منذ سنة مباشرة وعلى اعلى مستوى وزاري وعسكري وامني + سورية تعلن ان ايران عدو مشترك لها مع اسرائيل واميركا و تفتح أجواءها للحرب على إيران + الحكم الجديد في سورية لا يطلب فتح ملف الاراضي المحتلة في الجولان الذي وافقت أمريكا على ضمه لاسرائيل ولا يطلب تراجع أمريكا عن قرار الضم كشرط للتفاوض، وهو يفاوض دون هذا التراجع ومطلبه فقط وقف الاعتداءات والتوغل في الجغرافيا السورية والانسحاب من جبل الشيخ الذي تم احتلاله بعد سقوط النظام السابق.
السؤال :
لماذا لا تنسحب اسرائيل من سورية ولا توقف اعتداءاتها - ولماذا لا تطلب أمريكا من الرئيس الجديد في سورية مصافحة نتنياهو ولقائه قبل الانسحاب ووقف الاعتداءات.
لماذا لا تتحدث واشنطن عن اتفاقية سلام بين اسرائيل وسورية؟
الجواب:
هناك جواب واحد: اسرائيل لا تنسحب من أرض تحتلها الا بالقوة.
اميركا لا تضغط على نظام تحتاجه بما يحرجه ولا تقيم حسابا لنظام تحتاجه لمرة واحدة لصورة وتوقيع؟
ان كان لدى جماعة المفاوضات الآن ونزع السلاح فورا جواب آخر فليخبرونا؟
سؤال ثاني: لماذا يصر المسؤولون اللبنانيون ومن معهم على خيارهم رغم سهولة استنتاج أنه عقيم بمجرد النظر الى سورية وحالها وهم ينظرون إليها كل يوم ويعرفون؟
جواب: لأنهم يرفضون تصديق ما يدعوهم اليه العقل لأن عواطفهم تغلب عقولهم، فهم يحبون اميركا حتى لو لم تبادلهم الحب ويكرهون إيران حتى لو احبتهم، ويكرهون المقاومة وأهلها حتى لو احببته واحببت لهم وأحبت للبنان الخير، وقلوبهم لا تكره اسرائيل طالما ان اسرائيل تكره المقاومة وتكن لها العداء وتقوم بملاحقتها.
- اذا كان لديكم جواب آخر أخبرونا؟
لماذا ترتجف ايديكم عند السؤال حول فرصة الاستفادة من الضغط الإيراني لفرض إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان:
المقترحات الأميركية والمقترحات الايرانية تقترب من الاتفاق عبر المقارنة بين ما هو معلن من الطرفين في ثلاثة عناوين، (الملف النووي - فتح مضيق هرمز وفك الحصار عن موانئ إيران - رفع العقوبات واعادة الأصول المجمدة)، والاقتراب يعني فرصة التوصل الى اتفاق عبر التفاوض ، والمقترحات لا تتعارض في بندين يغيبان عن مقترحات الطرفين هما البرنامج الصاروخي وعلاقة إيران بقوى المقاومة. حيث لا وجود في المقترحات الأميركية لأي إشارة إليهما وإيران تعتبرها خطا أحمر، وهذا يزيد من فرص الاتفاق.
تبقى العقدة كما يبدو في اصرار ايران على عدم توقيع اتفاق لا ينص بند إنهاء الحرب فيه، على إنهاء الحرب على لبنان، وبالمقابل تفادي أميركا لهذا الالتزام، و وقف الحرب الذي تطلبه إيران وفق اتفاق 2024 حيث لا تفاوض ايراني عن لبنان كما قال النص اللبناني الاعتراضي والذي برر الذهاب للتفاوض بلا أي ورقة قوة، الضغط الإيراني يعني توظيف رغبة أميركا بإنهاء الحرب مع إيران للضغط على أميركا كي تضغط على اسرائيل لإنهاء حربها ضد لبنان.
الاستراتيجية الدبلوماسية للدولة اللبنانية تقول انها تسعى إلى ضغط أميركي على إسرائيل كي تلتزم اسرائيل بتنفيذ موجباتها في إتفاق 2024، وأنها تراهن على مساعدة عربية أوروبية وإسلامية في الضغط على اميركا كي تضغط على إسرائيل، وخلال كل العام 2025 باءت هذه الدبلوماسية بالفشل، وبقيت إسرائيل تحظى بالدعم والرعاية من واشنطن لبقاء الاحتلال ومواصلة الاعتداءات، وصولا الى نظريات توماس باراك عن سقوط اتفاقيات سايكس بيكو سواء حدود لبنان الجنوبية واباحتها أمام إسرائيل، و مع سورية للتهديد باباحتها لضم لبنان الى سورية عقابا على عدم تنفيذ الرغبات الاسرائيلية، لكن السلطة اللبنانية تضرب بعرض الحائط فرصة الطريق الواقعي للضغط على أمريكا عبر حاجتها لإنهاء الحرب على إيران، وإشتراط إيران لقبول ذلك إعادة أميركا لإسرائيل الى موجبات إتفاق 2024.
مرة تصف السلطة في لبنان موقف إيران أنه تفاوض عن لبنان وهذا غير صحيح، لأن ليس هناك من تفاوض مع اسرائيل، بل اشتراط على اميركا بالضغط على اسرائيل للعودة الى موجبات اتفاق 2024، ومرة تقول السلطة انها لا تمانع بهذا الدور شرط ان يتم عبر القنوات الرسمية ويتضمن انهاء ملف السلاح، وهذا يعني بمعزل عن شرط القنوات الرسمية السهل التطبيق برسالة يمكن أن تصل غدا الى وزارة الخارجية اللبنانية، أن السلطة اللبنانية تشترط لتحقيق هدف وقف الاعتداءات الإسرائيلية و انسحاب قوات الاحتلال أن تضمن نزع سلاح المقاومة، الى درجة نتخيل ان الاشتراط اسرائيلي وليس لبناني، بينما تستطيع السلطة بلا اشتراطات أن تستثمر على هذا الدور الايراني وتقرر لاحقا ماذا تريد أن تفعل في القنوات الرسمية مع إيران وماذا تفعل مع السلاح؟
تحضر الغارة الاسرائيلية على الضاحية ترجمة لفهم اسرائيلي أكثر ذكاء للمشهد من الرؤية الرسمية اللبنانية، وهي معرضة للاستهداف في مفاوضات أمريكا وإيران، بعكس لبنان المستفيد، تدرك أهمية هذا المسار وتوجه رسالة على خط التفاوض للقول أنها لن نقبل بشمول أي اتفاق اميركي ايراني لوقف الحرب بين أميركا وإيران، وقفا للعدوان الاسرائيلي على لبنان، بما يلاقي الى حد كبير جوهر الموقف الرسمي اللبناني واشتراطاته على إيران مثل اشتراط الحصول على عمولة لقبول الهدية أو الهبة.
تريد اسرائيل من أمريكا أن تفعل ما تفعله إيران معكوسا، حيث تقول ايران انها اذا خيرت بين اتفاق جيد لإيران لا يشمل لبنان وبين لا اتفاق، تختار قول لا اتفاق، واسرائيل تريد من امريكا ان تقول انه اذا كان الخيار بين اتفاق جيد لاميركا ويشمل لبنان أو لا اتفاق أن تقول لا اتفاق - هنا القضية التي تختزن مفهوم ايران لا تبيع حليفها المقاوم واميركا التي باعت كل حلفائها كرمى لعيون تحالفها مع اسرائيل، وواشنطن الآن أمام سؤال نوعي، هل تبيع هذا التحالف لحساب مصالحها وتجبر هذا الحليف على الخضوع ام أنها لا زالت تضع مصالحه في مرتبة اولى؟ وهل يستنفر لبنان صداقاته العربية والاوروبية للضغط لشمول انهاء الحرب على لبنان في أي اتفاق لوقف الحرب بين امريكا وايران؟ مرحبا بالمسعى الإيراني طالبا مساندته عربيا وإسلاميا واوروبيا، ويبقى التفاوض مباشرا أم غير مباشر، ومصير السلاح والعلاقة اللبنانية الايرانية شؤون لبنانية تخص اللبنانيين وحدهم؟


أحسنت النشر والقول – سلام غزة و القدس عليكم - العزة والنصر حليف محورالمقاومة وحلفاءها والذلة والعار لمحور الشر وجماعة أبستين (امريكا و بريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر والامارات و دول الناتو والصهيونية و أسرائيل) وحلفاءه