شهداء الجميل - التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل 6-5-26 البناء
شهداء الجميل
التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل
ليس موضوعنا ما قاله رئيس حزب الكتائب سامي الجميل عن الدور السوري في لبنان، فهذا كلام تقليدي لحزب الكتائب وربما يشاركه فيه كثير من اللبنانيين، لكن الغريب هذه الثورة الكتائبية للدفاع عن الدور الأميركي برفض تشبيه عوكر بعنجر، صولا الى اعتبار قتلى الجيش الأميركي في لبنان خلال الاحتلال الاسرائيلي عام 1982 شهداء الدفاع عن لبنان، وهو يعلم ان القوات الاميركية كانت تقصف عبر البارجة نيوجرسي مناطق لبنانية في الضاحية الجنوبية لبيروت والجبل.
يمكن من باب الحرص على الوحدة الوطنية قبول الدعوة لاعتبار كل شهداء الأحزاب اللبنانية شهداء لبنان، لكن اعتبار قتلى جيش أجنبي جاء لدعم مشروع الاحتلال وغادر مع فشل هذا المشروع شهداء لبنان مبالغة في تبييض الوجه لدى الميركي لا يتوقعها الأميركي نفسه، الذي يشعر على الأرجح بالاحراج من هذا النفاق.
الأميركي نفسه لا يقول ما يقوله سامي الجميل عن أنه يعمل لمساعدة لبنان على استعادة سيادته، التي يفترض انها غالية على قلب الكتائب، فالاتفاق الذي أعلن وقف اطلاق النار عام 2024 تم برعاية أميركية، وبعيدا عن تأويلات بعض اللبنانيين للاتفاق بصورة لم يقلها الاسرائيلي نفسه، رد وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس على الذين قالوا ان بقاء قوات الاحتلال في القرى الحدودية هو تطبيق لاتفاق وقف النار طالما أن المقاومة لم تنزع سلاحها، فقال إن الاتفاق لم يمنحنا هذا الحق لكننا فرضنا بقاءنا بالقوة ووافق لنا الأميركيون على ذلك، وبالطبع كان قصد كاتس ان يفهم هؤلاء أنه لن يترك هذه المناطق حتى لو تم نزع سلاح المقاومة.
هذا الاتفاق الذي قال الأميركيون لستة شهور متصلة ان اسرائيل هي من يقوم بانتهاكه وفق تقارير صدرت عن الميكانيزم التي يترأسها جنرال أميركي، سقط لان الأميركي قرر أن تنفيذ لبنان لموجباته فيه لا يكفي كي تلتزم إسرائيل، بل يجب قبول أن الحدود ليست تلك التي رسمت في اتفاقات سايكس بيكو كما قال علنا توماس باراك ممثل الرئيس الأميركي ومبعوثه الى سورية ولبنان، وقال إن اسرائيل ستفعل كل ما تراه ضروريا لأمنها وأميركا تقف معها، فهل هذا حرص على سيادة لبنان؟
ألم يقل باراك انه يؤيد ضم لبنان الى سورية فهل يوافق حزب الكتائب على هذا الضم بداعي التخلص من سلاح المقاومة، فليقل ذلك ويتوقف عن حديث السيادة، والآن مع مشروع السلام الذي يطلبه الرئيس ترامب ويؤيده الكتائب، أين منع التوطين، هل قبلت الكتائب بالتوطين ولم تعد تجد أن هذا خطر على الكيان والسيادة؟
تستطيع الكتائب ان تجعل عوكر عاصمة لبنان فهذا شأنها وأن تستبدل الأرزة بواحدة من نجوم العلم الأمريكي بل بنجمة داود إذا شاءت، لكن فلتحترم عقول اللبنانيين وتتوقف عن حديث السيادة.


أحسنت النشر والقول – سلام غزة و القدس عليكم - العزة والنصر حليف محورالمقاومة وحلفاءها والذلة والعار لمحور الشر وجماعة أبستين (امريكا و بريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر والامارات و دول الناتو والصهيونية و أسرائيل) وحلفاءه
اسعد الله صباحاتكم بالقدس وانوار القدس استاذ ناصر