مقدمة مانشيت 5-1-26 البناء
ترامب يخطف مادورو ويعلق عند بوابات فنزويلا …وكيفية السيطرة على النفط
فشل امريكي في تظهير مساندة من القيادة والمعارضة والجيش والشعب في فنزويلا
السعودية تحسم حرب حضرموت والصراع مع الإمارات ينتقل إلى مصير الجنوب
كتب المحرر السياسي
نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب وادارته ومؤسساته الأمنية والعسكرية بجذب ابصار العالم وحبس انفاسه، نحو فنزويلا مسرح العدوان الوحشي على دولة ذات سيادة، ضاربا بعرض الحائط كل معايير القانون الدولي، ليقدم عرضا استخباريا وتكنولوجيا وناريا عن كيفية اختطاف رؤساء الدول وسوقهم مخفورين مكبلين بالقيود إلى الأراضي الأميركية، لتقديمهم للمحاكمة وتعريضهم للإذلال على مرأى العالم ومؤسساته الحقوقية والقانونية، في ترجمة حرفية لمفهوم ترامب الذي ورد ذكره في استراتيجية الأمن القومي الأميركي الجديدة، التي بشرت بزمن بلا رحمة على دول الجوار الأميركي للبلطجة والسيطرة ونهب الثروات وضم الأراضي، لأن أميركا في ازمة موارد ولأنها عاجزة عن استعادة الهيمنة على العالم، ولم تعد تستطيع الحفاظ على الدولار كعملة حصرية للتبادلات التجارية، بما يهدد اقتصادها ومصارفها وخزينتها، وصار الاستيلاء على امريكا الجنوبية وكندا وبنما وغرينلاند أبعد من مجرد هلوسات ترامبية، وأقرب إلى استراتيجية اميركية.
ظهر الرئيس الفنزويلي مكبلا في سيارة مفتوحة تجوب شوارع نيويورك وتستعرض إنجازها أمام الأميركيين على طريقة استعراض الجيوش الرومانية للأسرى في ساحات روما قبل قرون، لكن السؤال الذي بقي مطروحا على إدارة ترامب كيف سيتم ضمان تحقيق الأهداف، حيث أحجمت كل رموز الموالاة والمعارضة معا عن الترحيب بالعدوان الذي استهدف فنزويلا فجرا، وعطل قدراتها الدفاعية بتقنيات تشويش عالية ومكن القوات الأميركية المحمولة على احد عشر طائرة مروحية تتسع الواحدة منها ثلاثين عنصرا، من دخول القصر لارئاسي دون مقاومة تذكر واقتياد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الى متن سفينة اميركية ثم لاحقا الى نيويورك.
ردود الفعل الداخلية في فنزويلا وعبر العالم تقول ان ترامب لم يستطع الحصول على اشادة وازنة بفعلته، والأهم أنه لم يجد شريكا محليا في فنزويلا يملك القدرة على ضمان السيطرة الأميركية على النفط الفنزويلي بصورة تملك شكلا شرعيا، وترامب لم يخف أن النفط هو الهدف، وبعد رهان على انصياع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، ظهرت نائبة الرئيس تؤكد رفض التهديد الاستعماري والاستعداد للدفاع عن الوطن، فخرج ترامب يهددها بالقتل، متحدثا عن مصير أسوأ من مصير مادورو ينتظرها، دون أن يبدو ان هناك فرص لتمرد عسكري او شعبي يتمكن من السيطرة على فنزويلا ويقوم ببيعها لترامب.
دوليا يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا اليوم لمناقشة العدوان على فنزويلا، وسط مواقف صينية وروسية عالية النبرة في التنديد بالعدوان والدعوة لحرية مادورو، واستنفار ول جوار فنزويلا خصوصا البرازيل وكولومبيا وكوبا للتحسب لغزو اميركي للجنوب الأميركي، او لتكرار عمليات مماثلة لما شهدته فنزويلا في الدول المتمسكة باستقلالها.
في المنطقة نجحت المملكة العربية السعودية في الحسم السريع لمعركة استعادة حضرموت والمهرة من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما انفجر الصراع بين السعودية والإمارات علنا، وفيما تستعد السعودية لاستضافة حوار مع ممثلي جنوب اليمن، ومشاركة بعض رموز المجلس الانتقالي، بدا أن عملية فك وتركيب للوضع في الجنوب تتم في الرياض بينما ظهرت الإمارات وهي تتفادى المواجهة مع السعودية تخسر استثمارها على الانتقالي الجنوبي في حضرموت، دون ان يحسم مصير الموقف في الجنوب وعاصمته عدن
.

