مقدمة مانشيت 4-2-26 البناء
احتكاكات عسكرية بحرية وبرية في الخليج…وتمسك بخيار التفاوض رغم الحذر
ايران تتريث بالتفاوض الإقليمي وتعيد جولة التفاوض الى مسقط و واشنطن توافق
نتنياهو يتعهد باطاحة التفاوض…وسلام يمسك قرار الحرب والسلم والسيادة جنوبا
كتب المحرر السياسي
شهدت مياه الخليج احتكاكات عسكرية اميركية ايرانية مع قيام ستة زوارق ايرانية بملاحقة سفينة ترفع العلم الأميركي والتحقق من كونها ليست جزءا من نشاط عسكري مموه، بينما قامت طائرات مسيرة استطلاعية ايرانية بالتحليق فوق مياه الخليج وصولا إلى استكشاف ما يجري على سطح كل سفينة وقطعة حربية منتشرة في الخليج بما في ذلك حاملة الطائرات لنكولن، وضمان البث الفوري لما تسجله الطائرات الاستطلاعية اىل غرفة العمليات قبل تعرض هذه الطائرات لنيران الدفاعات الجوية لقطع الأسطول الأميركي الذي أسقط احدى هذه الطائرات بعد ان توغلت فوق حاملة الطائرات، وبالرغم من هذه الاحتكاكات صدرت مواقف متعددة أميركية وايرانية تؤكد التمسك بخيار التفاوض وتؤكد موعد الجمعة للقاء وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، لكن إيران تحسب خطواتها بدقة ولا تريد الانتقال بالتفاوض الذي توقف في مسقط مع جلسة لم تنعقد بسبب الخداع الأميركي الذي استخدم موعد الجلسة للمفاجأة بشن الحرب المشتركة مع كيان الاحتلال، ولذلك تحركت إيران نحو التريث بالانتقال الى مستوى متقدم من التفاوض سواء بالانتقال الى بلد ثان مثل تركيا او توسيع اطار التفاوض نحو مشاركة اقليمية فيه وتشكيل مستوى جديد يفترض ان يكون ترجمة لتقدم المفاوضات والثقة بجديتها وقدرتها على التوصل الى اتفاق، ومساء أمس بدا ان ايران طرحت في التداول صيغة انتقالية تقوم على العودة بالمفاوضات الى حيث كان يجب ان تكون لولا الحرب التي تم شنها على ايران، ومن باب العرفان بدور سلطنة عمان في رعاية التفاوض والوساطة للعودة للمفاوضات دعت ايران الى العودة لجلسة تفاوض أميركية ايرانية في مسقط كفرصة لاختبار النوايا والجدية وفحص فرص التقدم التفاوضي قبل اتخاذ اي خطوات غير محسوبة يمثل الفشل بعدها انتكاسة يصعب حصر آثارها، وبدا ان الطلب الايراني لقي موافقة أميركية وتفهما اقليميا ويرجح ان يشهد اليوم خطوات عملية لترتيبات الجلسة الأولى.
لبنانيا لفت الانتباه كلام رئيس الحكومة نواف سلام من منصة القمة العالمية للحكومات في دبي عن سيطرة الدولة على قرار الحرب والسلم وإمساكها بالسيطرة بقواها الذاتية في جنوب لبنان، بينما كانت الطائرات الإسرائيلية في ذات الوقت تشن غاراتها على الجنوب معلنة أن لا قرار للحرب الا بيد الاحتلال، وأن لا مكان للسلم بوجود الاحتلال، وأن السيادة على جنوب لبنان منتهكة وليست بخير كي يتباهى بها رئيس الحكومة، الذي ظهر يتحدث في كوكب آخر منفصلا عن الواقع
.

