مقدمة مانشيت 3-2-26 البناء
واشنطن تعدل خطابها نحو منع السلاح النووي حصرا…والحرب إذا فشل التفاوض
شمخاني للميادين: طهران مستعدة للحرب لكنها تمنح فرصا للتفاوض النووي فقط
فضيحة النخبة الأميركية في أرشيف ابشتين تحرج بعض اللبنانيين…”ما بتشبهونا”
كتب المحرر السياسي
قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيت أن الأولوية الأميركية هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن مهمة الحشود العسكرية هي الاستعداد للحرب إذا فشل التفاوض، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان المفاوضات الاميركية الايرانية تجري بشكل جيد وان هناك فرصة للنجاح، وأنه يفضل الوصول الى حل تفاوضي، ولاحظ مراقبون أميركيون ونشطاء متابعون لمناخ التصعيد الأميركي ضد ايران تراجعا في نبرة التهديد الأميركية لصالح الخطاب التفاوضي، وتقليص بنود التفاوض إلى حد حصرها بالملف النووي وخصوصا عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، فغاب الحديث عن البرنامج الصاروخي الإيراني وعن نفوذ ايران الاقليمي، وهي بنود صار وصفها باعتبارها موضع اهتمام الدول الاقليمية أكثر مما هي مطالب أميركية، وبينما تواصلت الاستعدادات الأميركية الإسرائيلية المشتركة للحرب قال المسؤولون الاسرائيليون انها استعدادات دفاعية للرد على اي هجوم من إيران وحلفائها، بينما احتل الحديث عن المسار التفاوضي واجهة الأحداث، حيث قال مسؤول أميركي لموقع أكسيوس أنه من المتوقع أن يجتمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة في إسطنبول، برفقة ممثلين عن عدد من الدول العربية والإسلامية، لمناقشة إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، وأوضح مصدر مطلع على التخطيط إن اجتماع يوم الجمعة هو “السيناريو الأمثل”، لكنه حذر من أن الأمور لا تُحسم قبل انعقاده وذكر المسؤول الاميركي بانه من المتوقع أن يحضر وزراء خارجية تركيا وقطر ومصر وعُمان والمملكة العربية السعودية وباكستان (وربما الإمارات العربية المتحدة أيضاً) المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسطنبول.واشار الى أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومستشاره، سيشارك أيضاً في الاجتماع، وهو ما يعتقد مسؤولون دبلوماسيون في المنطقة انه تعبير عن اتجاه لايجاد اطار تفاوضي اقليمي بديل لمسار الخمسة زائد واحد الذي ولد منه الاتفاق السابق عام 2015 ولاقى انتقادات من حلفاء أميركا في المنطقة بسبب استبعادهم، لكن الملفت هو ان هذه المشاركة تلقي الضوء على غياب اسرائيل، الذي تذرعت به ادارة الرئيس السابق باراك اوباما يومها لتبرير عدم السير بتفاوض اقليمي لان ايران لن تقبل بمشاركة اسرائيل وواشنطن لن تقبل بمسار اقليمي تفاوضي بدونها.
في طهران تحث مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال علي شمخاني لقناة الميادين عن فرص التفاوض والاستعداد للحرب فقال، “الحرب ليست تبادلاً لإطلاق النار، ولا أزيز مدافع وحسب، فنحن نعيش ظروف الحرب الفعلية ومستعدون لأي ظروف... الجاهزية بالمفهوم العسكري تعني قبول الحرب لا الدفع لها”. وأضاف، “طهران جاهزة بالفعل للحرب ومستعدة لأي ظروف، لكنها ما زالت تأمل في تجنب هذا الخيار”.ولفت الى إن الوصول إلى اتفاق ممكن “بالجلوس بشكل منصف إلى طاولة المفاوضات والابتعاد عن الشروط والأوامر غير المنطقية”. وتابع “فيما يتعلق بالموضوع النووي هناك إمكانية للوصول إلى اتفاق بالحوار والتفاوض بشرط الابتعاد عن أجواء التهديد”. وجدد شمخاني التأكيد على أن برنامج طهران النووي سلمي “وقدراتنا محلية ونسبة 60% من التخصيب يمكن تقليلها إلى 20% لكن عليهم أن يدفعوا المقابل والثمن”.
عالميا وفي لبنان احتلت الفضائح التي نقلتها الصور والرسائل المنقولة من أرشيف جيفري أبستين والتي طالت عشرات الشخصيات الأميركية والغربية والعربية، لكن ما اثارته تجاوز الفضول الفضائي لمعرفة السماء إلى الشعور بالاشمئزاز والذعر من مستوى التوحش والانحلال الذي كشفته في أوساط النخبة السياسية والمالية والتكنولوجية للغرب، خصوصا لجهة بشاعة ما نقلته الصور والرسائل من وحشية وجرائم بحق الأطفال، وسادت التعليقات اللبنانية أسئلة موجهة للفريق اللبناني المنبهر بترامب والنخبة الأميركية والداعي إلى السير وفق معاييره لبناء الدولة ورسم سياساتها، وأبرز هذه الأسئلة هي هل يمكن الوثوق بهؤلاء الوحوش المجرمين كرعاة لحلول منصفة، وهل يمكن الفصل بين منظومة القيم التي يعيش من خلالها هؤلاء حياتهم وبين القيم التي يدرون القضايا العامة بواسطتها، وما دام مصطلح ما بيشبهونا قد شكل محور خطاب هذا الفريق اللبناني بحق اللبنانيين المؤمنين بالمقاومة، فهل يجرؤ هذا الفريق على التبرؤ من هذه الفئة المنحلة أخلاقيا بالقول عنهم، ما بيشبهونا؟ وإذا كانو بيشبهوكم انتم فعلا ما بتشبهونا
!

