ايران و نجاحات دبلوماسية لجولة عراقجي - التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل 28-4-26 البناء
ايران و نجاحات دبلوماسية لجولة عراقجي
التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل
أعادت إيران ترتيب الأوراق الدبلوماسية للأزمة بينها وبين أميركا، ووضعت ورقة متكاملة تقوم على جعل الملف النووي آخر ملفات التفاوض، بعد إنهاء حال الحرب ومن ضمنها انهاء الحصار البحري على موانئ إيران وفتح مضيق هرمز، ثم التفاوض على حل مستدام للأزمة في مضيق هرمز، وانتهاء بمفردات الملف النووي، ومعلوم أن الصيغة الإيرانية لا تستجيب للرؤية الأميركية، لكن الملفت هو أن واشنطن لم تعلق على هذه الصيغة التي تمت مناقشتها في اجتماع خاص لمجلس الأمن القومي حضره الرئيس دونالد ترامب وسائر أركان الادارة.
بخلاف المرات السابقة تتريث واشنطن لأن طهران تمكنت من تحقيق إنجازين، الأول هو الاستثمار على مأزق واشنطن التي تدرك أن الحصار فشل في منع صادرات النفط الايرانية، وان تفاقم ازمة مضيق هرمز بسبب الحصار أخذ الاقتصاد العالمي وفي قلبه الاقتصاد الأميركي الى منطقة الخطر، والثاني أن إيران نجحت بحشد تفاهم إقليمي مع باكستان حول اجراءات انهاء الحرب وتفاهم خليجي مع عمان حول إدارة مضيق هرمز وتفاهم دولي مع روسيا حول الملف النووي، وربما تطلب انضمام عمان وروسيا الى المفاوضات حول البنود التي تخص كل منهما بحيث ضاقت مساحة المناورة الأميركية التفاوضية، مع تراجع الحسابات التي تتيح التفكير بالعودة للحرب.
الواضح ان ايران مرتاحة لوضعها بعد جولة عراقجي خصوصا ان تحقق خلال زيارة روسيا تجاوز مجرد تسليم الملف النووي لروسيا بما يخص مصير اليورانيوم المخصب، و حصلت بالمقابل على دعم روسي لحقها بالتخصيب، وعلى تعاون استراتيجي مع روسيا ظهر في النبرة العالية من الدعم التي تضمنها تصريح الرئيس الروسي، وهو ما تقول بعض المصادر أنه تضمن تعاونا لتصدير النفط الإيراني عبر بحر قزوين والأراضي والأنابيب والناقلات الروسية لكل من الصين والهند، بالاضافة الى عتاد عسكري وتقنيات وتجهيزات نوعية تحتاجها ايران استعدادا لأي جولة مواجهة قادمة.
جاء التصريح الرسمي الصيني الصادر عن الخارجية الصينية تعليقا على عقوبات اميركية استهدفت مصفاة صينية مستقلة بالتحذير الشديد اللهجة لواشنطن ليمنح إيران سندا إضافيا لموقفها الاقتصادي حيث الاستهداف الأميركي مبني على التعامل مع إيران و انتهاك نظام العقوبات.


أحسنت النشر والقول – سلام غزة و القدس عليكم - العزة والنصر حليف محورالمقاومة وحلفاءها والذلة والعار لمحور الشر وجماعة أبستين (امريكا و بريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر والامارات و دول الناتو والصهيونية و أسرائيل) وحلفاءه