الهدوء الإيراني والاضطراب الأميركي - التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل - 27-4-26 البناء
الهدوء الإيراني والاضطراب الأميركي
التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل
يقدم لنا تسلسل الأحداث والمواقف خلال ثلاثة ايام ماضية صورة واضحة عن حال الهدوء والاضطراب بين طرفي الحرب في واشنطن وطهران، حيث أعلنت طهران قبل ثلاثة أيام عن مغادرة وزير خارجيتها عباس عراقجي الى العاصمة الباكستانية ضمن جولة تشمل اسلام اباد و مسقط وموسكو.
فور الاعلان بادر الرئيس الأميركي الى نشر تغريدة يقول فيها أنه تسلم رسالة من القيادة الايرانية تبلغه ان الموفد الإيراني الى باكستان يحمل عرضا يلبي الطلبات الأميركية وان واشنطن سوف توفد المبعوثين ستيف ويتكوف وجارد كوشنر، وان نائب الرئيس جي دي فانس جاهز للالتحاق عند الضرورة وأن عدم وجود جي دي فانس في الوفد عائد للاعتبار البروتوكولي وهو بانتظار وصول نظيره المفترض رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف.
وصل عراقجي الى اسلام اباد واجرى سلسلة لقاءات ضمت أركان الحكم وخصوصا رئيس الحكومة وقائد الجيش ووزير الخارجية والداخلية ثم غادر الى مسقط، وبمجرد الاعلان عن مغادرته أعلن ترامب غاضبا أنه لن يوفد ويتكوف وكوشنر، وان العرض الإيراني دون المستوى المتوقع مضيفا ان على ايران عندما تريد التكلم مع المسؤولين الأميركيين الاتصال هاتفيا.
أعلنت الخارجية الايرانية ان عراقجي بعد لقاءاته في مسقط التي ضمت السلطان هيثم بن طارق ووزير خارجيته بدر البوسعيدي، سوف يعود الى اسلام اباد، فامتلأت وسائل الإعلام الأميركية بتقارير عن محطة تفاوضية اميركية ايرانية يوم الاثنين، وقال ترامب أن الإيرانيين بعد عشر دقائق من تبلغهم بعدم ارسال الوفد الأميركي قاموا بإرسال عرضا جديدا أفضل من السابق لكنه ليس كافيا، بما فهم انه ايحاء بالاقتراب من العودة الى التفاوض وتوقع لقاء في اسلام اباد.
غادر عراقجي اسلام اباد مجددا متوجها الى موسكو، وأعلن أنه سوف يلتقي بوزير الخارجية سيرغي لافروف ثم بالرئيس فلاديمير بوتين، بحيث بدت روزنامة سفر عراقجي مطابقة بدقة لما سبق وتم اعلانه قبل بدء الجولة، وكانت تعليقات الخارجية الايرانية على كل حديث عن مسار تفاوض وجولة ثانية تقول ليس لدينا على جدول أعمال وزير الخارجية اي برمجة لجولات تفاوض ولقاءات مع وفود أميركية.
هذا الهدوء الايراني ومقابله هذا الاضطراب الأميركي يختصران حقيقة الشعور بالراحة مع الوقت أو الشعور بالقلق، علما أن إيران لم تتحدث يوما عن رهان على الوقت بل عن الصمود والتمسك بالحقوق، بينما ترامب كان هو من تحدث عن لعبة الوقت الذي يبدو انه مصدر قلق كبير له كما يقول اضطراب المواقف.


أحسنت النشر والقول – سلام غزة و القدس عليكم - العزة والنصر حليف محورالمقاومة وحلفاءها والذلة والعار لمحور الشر وجماعة أبستين (امريكا و بريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر والامارات و دول الناتو والصهيونية و أسرائيل) وحلفاءه