مقدمة مانشيت 25-7-26 البناء
ترامب يستقبل نتنياهو الثلاثاء مع تراجع قرار التصعيد وتقدم مسارات التفاوض
السوق ينذر خيار الحرب ومسقط وطهران لترتيبات هرمز…وتصعيد سعودي يمني
الضفة تقلب رواية «المتنزهين»…وزوطر قنبلة موقوتة…وبيروت تشيّع أوكاموتو
كتب المحرر السياسي
تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيار الضربات الكبرى التي وعد بها في المواجهة المفتوحة مع إيران، لصالح ترجيح فرص التفاوض، بعدما وصلت رسالة السوق القاسية بتجاوز سعر برميل النفط عتبة الـ100$ وتسيل خسائر كارثية في سوق الأسهم بلغت 14% في سهم شركة تسلا و تراوحت بين 1% و2% في مؤشرات الأسهم الرئيسية، وبلغت خسائر ايلون ماسك وحده 40 مليار دولار، ثم بدأ التراجع مانحاً الخيار التفاوضي مهلة جديدة. ولم يكن الهبوط إعلاناً عن زوال أسباب الارتفاع، لأن الإمدادات الفعلية لا تزال مضطربة وأسعار بعض الخامات تجاوزت أسعار العقود الآجلة، بل جاء نتيجة ضخ كميات من الاحتياطيات وإشاعة مناخ عن تهدئة يجري طبخها عبر الوسطاء. ولذلك يمنح السوق فرصة ولا يصدر حكماً نهائياً، إذا أثمرت الاتصالات اتفاقاً استقر التراجع، وإذا فشلت عادت الأسعار إلى خط الصعود الانفجاري.
عززت التحركات الدبلوماسية هذا الانطباع. حيث وصل وفد عُماني إلى طهران لإجراء مشاورات حول آليات إدارة حركة السفن في مضيق هرمز، بالتزامن مع اتصال بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، بحثا خلاله أمن الملاحة وعبور السفن التجارية والتعاون لمنع التصعيد. وفي موازاة المسار العُماني المتصل بعقدة هرمز، تتحرك باكستان بدعم صيني لاستكشاف طريق يعيد فتح التفاوض الإيراني الأميركي. أما الوساطة العراقية، فقد عرضتها بغداد وشكرتها طهران واعتذرت عن قبولها، خلافاً للرواية التي تحدثت عن رفض إيران مقترحاً أميركياً حمله العراق.
بالتوازي يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الثلاثاء، في لقاء يقف بين مسارين متناقضين، إما تنسيق الانتقال إلى حرب مفتوحة على إيران لا يبدو أن ترامب يريدها بمثل ما لا يريد منح نتنياهو شراكة في تقرير شروط إنهاء الحرب، لكن نتنياهو يحلم بهذه الحرب كما توحي التسريبات الإسرائيلية، وإما ضبط التصعيد ومنح المفاوضات فرصة جديدة بعدما تكشّفت لواشنطن الكلفة العسكرية والاقتصادية لخيار الحرب. وتزداد أهمية اللقاء لأنه يأتي بعد سلسلة زيارات لنتنياهو أعقبتها حروب أو اغتيالات كبرى، فيما يتقدم هذه المرة سؤال مختلف، هل اقتنع ترامب مجدداً بأن لا غنى عن الحرب المفتوحة التي نصحه بها نتنياهو، أم أنه يلتقيه لفرض التراجع عن خطوات تعرقل التفاوض مع طهران، وبينها التدخل الإسرائيلي في لبنان؟
لكن مؤشرات التهدئة حول إيران لم تمنع التصعيد اليمني السعودي الذي ترجم بستهدف سفينة سعودية من جهة وغارات على الحديدة من جهة مقابلة، كما لم تحجب الانفجار المتدحرج في الضفة الغربية. فقد اقتحم مستوطنون مسلحون قرية تل، جنوب غربي نابلس، واندلعت مواجهات مع الأهالي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين. وبعد الحادث، فرض جيش الاحتلال حصاراً على نابلس واستعد لعملية عسكرية واسعة، بينما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى إفراغ القرى الفلسطينية وتوسيع الاستيطان.
هنا بدأت حرب الرواية. حيث عرضت وكالة «رويترز» الرواية الفلسطينية التي تتحدث عن محاولة المستوطنين اقتحام المنازل، إلى جانب الرواية الإسرائيلية، بينما قدّم الإعلام الإسرائيلي المقتحمين بوصفهم «متنزهين» دخلوا منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية وتعرضوا لهجوم. وهكذا تحول المستوطن المسلح الذي يقتحم قرية فلسطينية إلى متنزه، وتحول صاحب الأرض الذي يدافع عن بيته إلى إرهابي. ولا تبدو لعبة المصطلحات بريئة، لأنها تمهد لتحويل اعتداء استيطاني إلى ذريعة لعملية عسكرية وإقامة حواجز وهدم منازل وتوسيع المستوطنات.
في لبنان، تختزن زوطر الغربية، الواقعة شمال الليطاني، قنبلة موقوتة في ملفين. ففي ملف السكان، لم يُسمح للأهالي بالعودة، بل بزيارة مقننة ومحددة زمنياً وعددياً، خمس سيارات في كل دفعة، وتسجيل الأسماء وتفتيش ومواكبة من الجيش، ودخول محصور في حي البلاطة، من دون مبيت، ثم إخراج الزائرين. إنها زيارة مشروطة بإذن إسرائيلي وليست عودة، وتكشف ربط حق السكان بمنازلهم بانتهاء «التحقق» الإسرائيلي. أما الملف الثاني فهو السلاح شمال الليطاني حيث تقع زوطر. بينما يحاول الاحتلال توسيع تفويض الجيش لمنع أي سلاح لغير الدولة إلى هذه المنطقة، بينما تتمسك المقاومة بعدم بحث السلاح شمال النهر قبل الانسحاب الإسرائيلي. وبذلك تصبح زوطر اختباراً يتجاوز البلدة إلى مستقبل السيادة والمقاومة معاً.
و شيّعت بيروت أمس المناضل الأممي كوزو أوكاموتو، الياباني الذي اختار فلسطين قضية له. ويختصر مشهد تشييعه المفارقة، أممي جاء من آخر العالم لنصرة صاحب الأرض، في مقابل إعلام يحوّل المستوطن القادم لاحتلال الأرض إلى «متنزه»، والفلسطيني المدافع عنها إلى إرهابي
.


أحسنت النشر والقول – سلام غزة و القدس عليكم - العزة والنصر حليف محورالمقاومة وحلفاءها والذلة والعار لمحور الشر وجماعة أبستين (امريكا و بريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر والامارات و دول الناتو والنازية الجديدة والماسونية والصهيونية و أسرائيل) وحلفاءه