مقدمة مانشيت 25-2-26 البناء
مفاوضات الغد تحبس أنفاس العالم:حشود اميركية وجاهزية ايرانية للحرب والاتفاق
الجيش اللبناني يتمسك بموقعه بوجه تهديد الاحتلال ويقدم في القاهرة خطة تجهيزه
رجي ينسب لإسرائيل تهديدات قامت بنفيها…ويثير الاستغراب…والاشتراكي يسأل
كتب المحرر السياسي
غدا تستضيف جنيف جولة التفاوض الحاسمة بين أميركا وإيران، وسط توازي الاستعدادات للحرب مع السير بالخيار التفاوضي، وفيما يحبس العالم أنفاسه قلقا من حرب بات واضحا أن تداعياتها سوف تصيب العالم كله مع إقفال مضيق هرمز، الذي لم يعد موضع شك أو نقاش، واحتمال حرب تمتد شهورا، ما يعني انهيار سلاسل توريد الطاقة التي تؤمن استقرار الأسواق وانتعاش الاقتصاد العالمي، ومع انفجار ازمة اسعار واستمرارها لن يكون من الواقعي التحدث عن قدرة السيطرة على تداعيات الأزمة، اضافة لما سوف ينجم عن استهداف إيران للأساطيل والقواعد الاميركية، والدول التي تفتح أراضيها وأجوائها للحرب الأميركية، وسوف تكون إسرائيل عرضة لموجات صاروخية تتجاوز بكثير ما شهدته حرب حزيران الماضي، وسط ترقب لامكانية اشتعال جبهات أخرى مثل العراق ولبنان واليمن، وتعرض المصالح والقواعد الأميركية والبحر الأحمر ومضيق باب المندب والعمق الاسرائيلي للمزيد من مخاطر الاستهداف، بينما تتوعد اسرائيل بشن حرب عبر الحدود بالتزامن مع الحرب الأميركية على إيران، وايران التي تؤكد جاهزيتها للتعامل مع خيار الحرب تستعد لتقديم تصوراتها التفاوضية بايجابية السعي للتوصل لاتفاق نووي، قالت إنها لن تتفاوض على سواه، فيما تسعى اسرائيل لتحريض أميركا على رفض أي اتفاق لا يتضمن تفكيك البرنامج الصاروخي لإيران.
المنطقة تنام ليلة طويلة عشية مفاوضات جنيف على صفيح ساخن، بينما كانت الحدود اللبنانية الجنوبية تحت الأضواء مع تعرض تثبيت الجيش اللبناني لنقطة مراقبة في موقع سردة في منطقة الخيام، حيث أصدرت قيادة الجيش بيانا شرحت فيه الموقف وأعلنت صدور الأوامر بتعزيز الموقع والثبات فيه والرد على النيران بالمثل، وفي سياق آخر كانت قيادة الجيش استعدادا لاجتماع باريس الخاص بدعم الجيش قدمت في اجتماع تمهيدي في القاهرة عرضا بحاجات الجيش التجهيزية للقيام بالمهام التي يحتاجها الوضع في لبنان.
في قلب هذه الأحداث حضر تصريح وزير الخارجية يوسف رجي عن تهديدات اسرائيلية باستهداف البنية التحتية للبنان إذا قام حزب الله بالدخول على خط اي حرب مع إيران، مضيفا عن تلقي إشارات باستهداف مطار بيروت الدولي، وهو ما نفاه مسؤول إسرائيلي لاحقا، ما أثار موجة من الاستغراب عبر عنها الحزب التقدمي الاشتراكي بالتساؤل عن الحكمة من مثل هذه التصريحات التي تثير الدهشة عندما يتطوع وزير خارجية لبنان الذي يفترض أن يقود الدبلوماسية اللبنانية لحماية لبنان الى الترويج لتهديدات مفترضة ينفيها العدو نفسه
.

