خفايا وكواليس 25-11-25- البناء
خفايا وكواليس
خفايا
قال مصدر سياسي أن المعركة السياسية الكبرى في لبنان تدور حول موقع الدولة بين المقاومة والاحتلال وان الشد والجذب سياسيا واعلاميا وكذلك الأعمال الحربية تندرج في إطار هذه المعركة وبعدما كانت الدولة مع اتفاق وقف إطلاق النار تمثل مساحة ثالثة بين المقاومة والاحتلال وافق الطرفان برعاية أميركية على الانسحاب لصالحها المقاومة بالالتزام بوقف العمليات العسكرية والانسحاب إلى ما وراء الليطاني والاحتلال بوقف العمليات الحربية والانسحاب إلى خلف الخط الأزرق وخلال سنة نفذت المقاومة ولم ينفذ الاحتلال وتبدل الموقف الاسرائيلي وصار رفض وقف الاعتداءات التي احصتها اليونيفيل بالآلاف وتوسع الاحتلال إلى نقاط جديدة وتبدل الموقف الأميركي وصار بالضغط على الدولة لنزع سلاح المقاومة في كل لبنان رغم كون ذلك مرحلة لاحقة من الاتفاق بدل الضغط على إسرائيل لتنفيذ الجزء الأول من الاتفاق ويقول المصدر إن الضغط العسكري والسياسي والإعلامي يهدف لدفع الدولة للخضوع لهذا المفهوم الذي يعتقد المسؤولون اللبنانيون انه مشروع حرب أهلية لا يريدونها ويعتبرون أنه خروج عن الاتفاق ويرى الاميركيون والاسرائيليون أن الدولة يجب أن تقوم بالمهمة ولو بحرب أهلية كي تحظى بالدعم الأميركي وتستجيب اسرائيل لدعوات التفاوض دون ضمانات بالانسحاب ما يجعل المقاومة خلال سنة مضت تربح المعركة السياسية حول موقع الدولة وبدلا من مواجهة الدولة والمقاومة صارت المواجهة بين الدولة واسرائيل ومن خلفها أميركا رغم الكلفة الدموية العالية لهذا الربح.
كواليس
ذكر تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن الهجرة المعاكسة من إسرائيل إلى الخارج تزايدت بعد وقف إطلاق النار في غزة بدلا من أن تتوقف بعدما ظهر أن أسباب الهجرة ليست مؤقتة وتتصل بالقلق الأمني الناتج عن الحرب بل هو ناتج عن عدم الثقة بوجود معنى للبقاء بعدما تزعزعت الثقة بالمؤسسة السياسية والمؤسسة العسكرية وعاد القلق الوجودي إلى الواجهة
.

