طلب دولي لتأجيل الانتخابات النيابية - التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل -23-2-26 البناء
طلب دولي لتأجيل الانتخابات النيابية
التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل
عندما يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه تلقى من سفراء دول الخماسية التي تضم أميركا وفرنسا والسعودية ومصر وقطر تمنيا صريحا لتأجيل الانتخابات، انطلاقا من تبنيهم لمعادلة تقول أن الأولوية هي لإنهاء ملف سلاح المقاومة، وأن المطلوب بقاء حكومة الرئيس نواف سلام لإكمال ما بدأته من إصلاحات، فإن رئيس المجلس الذي يؤكد رفضه لدعوة التأجيل ويؤكد انه ابلغ الداخل والخارج بقراره رفض التأجيل، يؤكد ان الحجج الواردة لطلب التأجيل هي مجرد ذرائع تخفي شيئا آخر لا يرى بري انه معني بمنحه فرصة التحقق.
معلوم أن الدعوة لتأجيل الانتخابات النيابية مستجدة، بينما مساعي إنهاء ملف السلاح قديمة، وأن إصلاحات الرئيس سلام التي فضحتها زيادات الضرائب وكشفت أنها مجرد صف كلام، ليست أمرا تم اكتشافه بالأمس، والجديد هو الذي أدى لهذا الطلب المستجد والإجماع عليه.
كان من الممكن ضمان عودة الرئيس سلام مع الانتخابات ولم يعد ممكنا، وكان من الممكن مواصلة ملف السلاح مع الانتخابات ولم يعد ممكنا، ولكل واحدة من القضيتين سبب مستجد، السبب المستجد لفرضية بقاء الرئيس سلام تتصل بعودة الرئيس سعد الحريري وما رتب على هذه العودة من مستجدات انتخابية، والمستجد لملف السلاح هو ما قالته كل الدراسات واستطلاعات الرأي حول وضع الثنائي انتخابيا، حيث لم يعد من مكان أمام أحلام وأوهام اضعافه عبر الانتخابات، بينما التمديد يمنعه من تجديد شرعية تمثيله أسوة بسائر النواب.
التمديد لسنتين هو العرض الذي يعمل عليه جماعة الخماسية لإغراء رئيس المجلس بأنهم يمنعون عنه فرضية تحدي انتخابي في رئاسة المجلس، وهو يجيب انه ماض في السعي لإجراء الانتخابات في موعدها، بما يعني ضمنا قوله إن مثل هذه الفرضية غير موجود واقعيا.
السؤال الآن وقد ظهر الصاحب الفعلي لمشروع تمديد ولاية المجلس النيابي وهو الاسم الحقيقي للمشروع، لتمديد ولاية نواب لن يعودوا اذا جربت الانتخابات واغلبهم من مجموعة نواب سميت بنواب التغيير، والتمديد لرئيس حكومة لن يجد فرصة للبقاء في رئاسة الحكومة إذا تمت الانتخابات، فمن هو الوكيل المحلي الذي سوف يتحمل مسؤولية الدعوة للتمديد، بينما أغلب القوى الكبرى لا تخشى الانتخابات ولا مصلحة لها بتحمل عار الدعوة للتمديد.

