مقدمة مانشيت 22-1-26 البناء
ترامب في دافوس: لا تراجع عن السيطرة على غرينلاند ولكن لن نغزوها عسكريا
مجلس السلام:مشاركة روسية عربية اسلامية وتمسك أوروبي صيني بالأمم المتحدة
غارات اسرائيلية توزعت جنوب الليطاني وشماله وسؤال عن خطة الدولة للحماية؟
كتب المحرر السياسي
قدم الرئيس الاميركي دونالد ترامب عرضا إعلاميا موسعا من منصة مؤتمر دافوس الاقتصادي، متحدثا عن إنجازات اقتصادية باهرة وقدرات عسكرية خارقة و مبادرات دبلوماسية فارقة، مشفوعة بأوصاف من نوع ما أنجز لم تعرف أميركا والعالم مثله منذ الحرب العالمية الثانية، ووسط الذهول من مستوى الاستعراض والدعاية السوداء في كلمات ترامب البعيدة عن الواقع، قدم ترامب مقاربته للنزاع على جزيرة غرينلاند، وهو يتناول القادة الأوروبيين واحدا واحدا بالسخرية والتهديد، ليؤكد أن لا تراجع عن نية استحواذ أميركي للجزيرة، لكن لا غزة عسكري لها، بل تفاوض بالقوة، والقوة الآن هي الرسوم الجمركية، مذكرا ان اميركا التي حررت أوروبا في الحرب العالمية الثانية من النازية و قامت بحمايتها بعد الحرب لم تطلب بعد منها شيئا، وهي تطلب الآن وتنتظر الجواب و”سوف يندم الذين يرفضون”.
في المنطقة الاهتمام بمجلس السلام الذي يقوم الرئيس ترامب بقيادته كإطار للوصاية على قطاع غزة، حيث تتبع له لجنة الإدارة المدنية التي شكلها من شخصيات تكنوقراط فلسطينيين، ويفترض أن يقوم المجلس بتشكيل القوة الدولية وتحديد مهامها ومن يشارك فيها، وظهر العالم منقسما خارج خطوط الغرب والشرق حول المجلس، حيث وافقت روسيا وبيلاروسيا والدول العربية والإسلامية على المشاركة في المجلس، الذي لن يحضره الرئيس الأوكراني، بينما سوف يشارك فيه بنيامين نتنياهو الى جانب من وضع عليهم الفيتو رافضا مشاركتهم مثل تركيا وقطر، وبالتوازي انعكست أزمة غرينلاند على الموقف من مجلس السلام أوروبيا حيث رفضت الدول الأوروبية الكبرى المشاركة بداعي الحرص على دور الأمم المتحدة وعدم تشجيع قيام هيئات رديفة تسعى للحلول مكان الأمم المتحدة، وشاركت الصين أوروبا الخشية على الأمم المتحدة والتمسك بها.
في لبنان جاء العدوان الاسرائيلي الواسع على عدة قرى وبلدات لبنانية جنوب نهر الليطاني وشماله، بمثابة إحراج لموقف رئيس الجمهورية الذي ركز في خطابه أمام السلك الدبلوماسي على تأكيد موقفه من سلاح المقاومة، والتركيز السلبي على المقاومة، واعتبار قضية حصر السلاح أولوية، بينما غابت عن الخطاب معادلات مثل القول ان لبنان نفذ ما عليه وإن العقبة أمام تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 وإنهاء بسط سيطرة الجيش جنوب الليطاني هي الاعتداءات الاسرائيلية وبقاء الاحتلال، وأن لا خطوة تالية في ملف السلاح قبل اكمال تنفيذ بسط السيطرة للجيش اللبناني جنوب الليطاني حتى الحدود، وأن على الدول الراعية أن تقوم بما عليها وتترجم ضماناتها بالزام اسرائيل بتنفيذ ما عليها، وقد اثرات الغارات الاسرائيلية غضبا شعبيا في أوساط الجنوبيين الذين يسألون الدولة التي قال رئيس الجمهورية أنها مسؤولة عن حمايتهم، أين هي الحماية وبيوتنا تحرق ونحن نقتل ونهجر، والى متى علينا ان نتحمل غياب الدولة
؟

