مقدمة مانشيت 19-2-26 البناء
المفاوضات الأميركية الايرانية على صفيح ساخن: مزيد من الحشود وتهديد متبادل
ترامب يفتتح اليوم مجلس السلام وسط غموض يحيط بمصير القوة الدولية والاعمار
عودة الحريري والموقف السعودي منها يخيمان على المشهد السياسي والانتخابي
كتب المحرر السياسي
تواصل المناخ الايجابي الذي احاط بمسار المفاوضات الأميركية الايرانية، فلم يصدر ما يقول ان المفاوضات مهددة بالتعليق في جولتها المقبلة، بل صدرت تأكيدات متقابلة عن وجود جولة قادمة، و لكن كل طرف تحدث عن توقعاته لما يجب أن تحمله، حيث ركزت التصريحات الأميركية على ضرورة أن تحمل إيران في هذه الجولة ما يستجيب لما تنتظره منها إدارة الرئيس دونالد ترامب، مقابل انفتاح إيران على بحث الملف النووي بكل ما يطمئن الى طبيعته السلمية دون التفريط بما تسميه طهران حقوقها القانونية ببرنامج نووي سلمي يكفله القانون الدولي، وبينما تتحدث واشنطن عن حشود متواصلة لإبقاء خيار الحرب على الطاولة إذا لم تصل المفاوضات الى الاتفاق المرتقب، كما قال الرئيس ترامب “إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يصبح من الضروري أن تستخدم الولايات المتحدة دييغو غارسيا، وكذلك القاعدة الجوية الواقعة في فيرفورد، من أجل القضاء على هجوم محتمل من نظام شديد الاضطراب والخطورة”، رغم أن كلامه جاء في سياق الحديث عن العلاقات الأميركية البريطانية وموقع القاعدة الأميركية في هذه العلاقات، بينما واصلت ايران الحديث عن الحفاظ على جاهزيتها لمواجهة احتمال حرب تقول انها موضوع تحريض إسرائيلي مستمر لأميركا، وأن الأيام القادمة سوف تكشف ما اذا كانت واشنطن تعمل وفق قاعدة اميركا أولا ام اسرائيل أولا، وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية تمتلئ بالتحليلات والتوقعات عن قرب اللحظة التي تبدأ فيها أميركا حربها على إيران.
في مشهد المنطقة اهتمام بما يحمله اجتماع مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يملك قراره وحق الفيتو فيه، وتحديد اعضائه وأدوارهم، وينعقد المجلس وسط غياب دول أوروبا الفاعلة والوازنة، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وكلام روسي غير واضح عن دراسة المشاركة كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مقابل كلام وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن عدم وضوح في مهام المجلس والهيئات التنفيذية المنبثقة عنه ومستقبل سلاح حماس وما تعمل عليه اسرائيل بالمقابل، فيما قررت الصين عدم المشاركة خشية أن يكون المجلس اطارا إضعاف مكانة ودور الأمم المتحدة في الأزمات الدولية، وأداة غير متوازنة تسيطر عليها أمريكا لتخديم هيمنتها الإقليمية والدولية، وبينما يشارك الاتحاد الأوروبي بصفة مراقب دون الانضمام الى عضوية المجلس لذات الأسباب الصينية، تشكل المشاركة العربية والاسلامية ثقل الحضور في المجلس بين الدول الوازنة عالميا، حيث تشارك تركيا والسعودية ومصر وقطر وعمان والأردن والإمارات والبحرين وكازاخستان واندونيسيا والمغرب وباكستان واوزباكستان وأذربيجان وكوسوفو، بينما تشترك من غير الدول العربية والإسلامية المجر والأرجنتين وأرمينيا فقط، وتأتي المشاركة الاسرائيلية نقطة ضعف في تكوين المجلس بغياب تمثيل الجانب الفلسطيني، وسط غموض حول مصير القوات الدولية والمشاركين فيها وحدود مهامها، كما حول مناطق اعادة الاعمار وحدود استفادة الفلسطينيين منها وسط استمرار عمليات القتل والحصار.
لبنانيا لا زالت عودة الرئيس سعد الحريري ومواقفه التي أطلقها في ذكرى استشهاد والده الرئيس رفيق الحريري تخيم على المشهدين السياسي والانتخابي، وفيما يواصل الحريري اعادة تنظيم تيار المستقبل واعداده للعودة السياسية والانتخابية، اتجهت الأنظار نحو فهم الموقف السعودي من هذه العودة مع نشر مقال للكاتب رامي الخليفة العلي في صحيفة عكاظ السعودية، قدم عودة الحريري كترجمة لموقف سعودي ايجابي، ثم حذف المقال من الصحيفة، ما أشار إلى أن الموقف السعودي لا يزال سلبيا من هذه العودة وان قرار الحريري غير منسق مع السعودية ولا يحظى برضاها، وبدأت بعض الكتل والأصوات النيابية والسياسية تتحدث عن الترحيب المشروط بالرضى السعودي في موقفها من عودة الحريري، بينما وصف الحريري الذين يهاجمونه بالمفلسين الذين هالهم حجم الحشود التي نزلت الى الساحة في ذكرى 14 شباط
.

