مقدمة مانشيت 19-1-26 البناء
ترامب يشكل مجلس السلام على طريقة “جحا وأهل بيته” ومليار دولار للآخرين
أوروبا تقرر مواجهة رسوم غرينلاند الأميركية…وكندا تذهب للاتفاق مع الصين
سورية: واشنطن تسلم أنقرة رأس قسد لتفادي قيام كيان كردي بسبب حرب ايران
كتب المحرر السياسي
تتخبط واشنطن وتخبط خبط عشواء وتربك العالم وتخلط الأوراق، وهي من أزمة الى أزمة أكبر وكل مشروع لحل أزمة يصير أزمة جديدة، بدءا من خطة غزة المتعثرة التي حولها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى باب للاسترزاق بوضع رسم مليار دولار على الدول الراغبة بعضوية مجلس السلام الذي يلعب دور الانتداب والوصاية على غزة، بعدما شكل المجلس رسميا من نزلاء البيت الأبيض، وزير خارجيته وصهره ومبعوثه وموظفيه ورئيس الحكومة البريطاني السابق توني بلير، تاركا المجال لتكليف صهره لاحقا برئاسة المجلس، كناد عالمي للاستثمار في المنطقة الصفراء التي يسيطر عليها الاحتلال والتي سبق لنائب ترامب جي دي فانس ان قال انها سوف تكون المنطقة المستهدفة بإعادة الإعمار، بينما القتل يستمر في غزة، والكارثة الإنسانية تتفاقم مع موجات البرد والمطر والصقيع التي تقتلع الخيام وتقتل الأطفال والعجزة، وسلحفاة الحل الأميركي غير مستعجلة منعا لاستفزفز بنيامين نتنياهو المعترض على تشكيل المجلس ولجنة ادارة غزة من مجموعة موظفين محليين، دون استشارته.
بالتوازي يضع ترامب اولويته باستحواذ جزيرة غرينلاند من الدانمارك عن طريق صك شراء وليس وضع اليد كما كان يقول سابقا، بعدما قال المستشارون القانونيون أنه لن يستطيع استخدام هذه الملكية في دعم مقدرات الخزينة سواء بتغطية عجز سوق السندات أو طباعة المزيد من الدولارات، أمام استحقاقات تمتد لثلاث سنوات بأكثر من عشرين تريليون دولار منها 4،6 تريليون حتى شهر أيار القادم، واعلن ترامب فرض رسوم جمركية على الدول التي تساند الدنمارك برفض بيع الجزيرة التي تزيد مساحتها عن مليوني كيلومتر مربع والغنية بالمعادن، ومساء أعلن المجلس الأوروبي رفض الرسوم الجمركية الأميركية، بينما قال الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون انه سوف يقترح آلية لتقيد التجارة الأميركية في أوروبا اذا يق فرض الرسوم قائما في موعدها أول شباط القادم كمرحلة أولى بنسبة 10% تليها مرحلة ثانية في أول حزيران ب25%.
في المنطقة كان الحدث انتقال قوات الحكومة السورية من فرض سيطرتها على مناطق غرب الفرات، التي انسحبت منها قوات سورية الديمقراطية وفقا للاتفاق الذي رعاه المبعوث الأميركي توماس باراك، الى دخول مناطق شرق الفرات بتغطية أميركية مفاجئة، بضغط تركي يرافقه تهديد بدخول القوات التركية على خط الحسم العسكري، بعدما كشفت الخطة الأميركية في ايران عن نية سلخ المناطق الكردية عن الجغرافيا الايرانية و المخاوف التركية من تحول ذلك الى مدخل لقيام كيان كردي مستقل في المنطقة يضم مناطق الأكراد في إيران والعراق وسورية وتركيا، ما اضطر واشنطن الى الموافقة السريعة تجنيا لتصعيد تركي يصعب منعه او التصدي له في ضوء بقاء فرضية المواجهة مع ايران احتمالا قائما وحتمية التركيز على المناطق الكردية في هذه المواجهة
.

