خفايا وكواليس 18-7-26 البناء
خفايا وكواليس
خفايا
يرى خبراء عسكريون أن الضربات الأميركية التي استهدفت أبراج الاتصالات والرادارات ومراكز القيادة الساحلية في مواجهة الصواريخ والمسيّرات التقليدية التي تعتمد على شبكات الاتصال والتوجيه المعروفة. قد تصيب الأميركيين بالخيبة عندما تظهر المسيّرات الانقضاضية الموجّهة بالألياف الضوئية، لأنها لا تحتاج إلى البث اللاسلكي ولا تتأثر بتدمير أبراج الاتصالات أو بوسائل التشويش الإلكتروني المعتادة. وفي هذا السياق، يصبح ضمان الملاحة في مضيق هرمز مهمة أكثر تعقيداً، إذ يكفي نجاح عدد محدود من هذه المسيّرات في إصابة ناقلات نفط لإرباك حركة العبور ورفع كلفة التأمين بصورة قد توقف الملاحة عملياً. ويضيف هؤلاء أن إسرائيل حاولت مع مفاجأة هذه المسيرات في الحرب مع حزب الله، استكشاف ما إذا كانت لدى الولايات المتحدة أو أوروبا منظومات دفاعية توفر حلاً موثوقاً لهذا التحدي، لكنها لم تجد، وفق تقديراتهم، تقنية يمكن الاعتماد عليها بصورة كاملة، ما اضطر بعض الوحدات إلى اللجوء إلى وسائل بدائية، مثل بنادق الصيد، بعد اكتشاف المسيّرات بصرياً، في إقرار عملي بأن التحدي يبدأ من صعوبة اكتشاف الهدف قبل محاولة إسقاطه.
كواليس
توقف خبراء عسكريون امام استهداف قاعدة التنف الأميركية على الحدود السورية العراقية الاردنية، وقد أكدت مصادر سورية حدوث الاستهداف بينما أقصر النفي الاميركي على احتمال وقوع اصابات، ويقول الخبراء إن الاستهداف حمل أكثر من رسالة في توقيته وأهدافه. فهو أولاً يوجّه إنذاراً إلى كل الرهانات على تحويل سورية إلى منصة للمشاركة في أي مواجهة مع حزب الله، ويضع حدوداً واضحة أمام أي حديث عن دور سوري في هذا السياق. وهو ثانياً يوجّه رسالة إلى الأردن بأن اتساع رقعة المواجهة سيجعل جميع القواعد الأميركية جزءاً من ميدان الاشتباك إذا استُخدمت لدعم أي عمليات عسكرية. أما الرسالة الثالثة فهي إلى واشنطن نفسها، ومفادها أن نطاق المواجهة قابل للتوسع إلى ما هو أبعد من الخليج إذا فُرضت الحرب، وأن امتلاك القدرة على استهداف قاعدة التنف يعني أن خيارات التصعيد لن تبقى محصورة بجبهة واحدة، بل يمكن أن تمتد إلى مجمل الانتشار العسكري الأميركي في المشرق.

