مقدمة مانشيت 17-2-26 البناء
اليوم جولة حاسمة لمسار التفاوض…عروض إيرانية نووية واقتصادية…وعسكرية
الحكومة استمعت لقائد الجيش عن خطة بلا مهل...وقررت ربط الرواتب بالضرائب
قاسم: حديث حصر السلاح زاد طمع العدو وهذه الحال لن تستمر والوقائع ستتحدث
كتب المحرر السياسي
اليوم موعد فاصل في مسار التفاوض الأميركي الإيراني، حيث يكون على واشنطن إظهار نية السير في اتفاق نووي منفصل عن البرنامج الصاروخي وسائر الطلبات الأميركية المضافة إلى البرنامج النووي وغير قابلة للتفاوض ايرانيا، وفق ماهو مرسوم في إطار التفاوض عندما قبلت واشنطن بالتراجع عن معادلة كل شيء أو لا شيء، أو سوف يكون على المفاوض الأميركي أن يرفض عروضا في الملف النووي تحقق الاطمئنان الذي يدعي السعي إليه لعدم امتلاك ايران برنامجا نوويا عسكريا، ومعها حزمة حوافز اقتصادية واستثمارية تبحث واشنطن عن مثلها، ويقول انه متمسك بالشروط الاسرائيلية بضم البرنامج الصاروخي والعلاقة بحركات المقاومة الى جدول أعمال التفاوض، لأن هذه التزامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ربما خشية انفجار فضائح من العيار الثقيل في ملف ابستين، أو بسبب الخشية من انقلاب اللوبي المؤيد لإسرائيل ضده انتخابيا، أو لأنه بالأساس كان يكذب بشعار أميركا أولا وانه مثله مثل رؤساء أميركيين سبقوه متمسك بمكانة مميزة للمصالح الاسرائيلية حتى ولو على حساب المصالح الأميركية الطبيعية، ولعل ما أرادته ايران من العروض النووية والاقتصادية التي يجري الحديث عنها في جولة اليوم، فيما أرادت من عرضها العسكري املوازي في مضيق هرمز الرد على ساتقدام ترامب لحاملة طائرات جديدة الى المنطقة، ولاقول ان ايران جاهزة للحرب وواثقة من قدرتها على خوضها، وانها لن تكون وحدها من يلحق به الأذى اذا وقعت الحرب.
في لبنان عقدت الحكومة جلستها المنتظرة تحت عنوان حصر السلاح شمال الليطاني، فاستمعت الى تقرير قدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، شرح خلاله بالصور والوقائع الوضع جنوب الليطاني واحتياجات الجيش للتوسع نحو ما بعد جنوب الليطاني، شارحا صعوبة تحديد مهل للإنجاز شمال الليطاني في ظل مناخ سياسي مختلف وتعقيدات تستدعي التعامل وفقا للظروف المتاحة، واكتفت الحكومة بالاستماع، لتنتقل إلى البحث في مشروع زيادة الرواتب الذي تعهد به رئيسها في أعقاب احتجاجات العسكريين المتقاعدين، وكشفت القرارات الصادرة عن الحكومة ربطا للزيادة بضرائب جديدة أثارت موجة من الاحتجاجات يتوقع أن تترجم بمواقف نقابية في الشارع.
لبنانيا ايضا يتزايد الغموض حول مصير الانتخابات النيابية مع صدور نتائج طلب وزارة الداخلية من هيئة الاستشارات والقضايا في وزارة العدل حول تعقيدات إجراء الانتخابات النيابية في الدائرة المخصصة للمغتربين، وتسبب ما تضمنه جواب الهيئة بإثارة تساؤلات كبيرة حول وجود نية سياسية بتأجيل الانتخابات، لأن الجواب الذي يدعو لفتح الباب للمغتربين التصويت في كل الدوائر، أثار الاستغراب لدى الخبراء القانونيين وبدا أنه مجرد وصفة سياسية لاختراع أزمة تعقد إجراء الانتخابات وتنتهي بالتمديد للمجلس النيابي والحكومة.
في ذكرى القادة الشهداء تحدث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ورسم معادلات متقدمة حول موقف المقاومة، فدعا الدولة الى تحمل مسؤوليتها بمواجهة العدوان بدلا من التركيز على نزع السلاح، داعيا الحكومة إلى التوقف عن الحديث عن حصر السلاح لأن هذا الخطاب زاد طمع العدو، ومنطق التنازلات أساء لموقع لبنان ومصالحه، مضيفا ان الحالة السائدة لا يمكن أن تستمر وأن المقاومة سوف تترك للوقائع أن تحكي الرواية، مؤكدا أن المقاومة التي لا تريد الحرب ولا تسعى إليها لن تستسلم وقادرة على الدفاع وايلام الاحتلال عندما يحين الوقت
.

