نظرية الذريعة هي ذريعة - التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل 14-5-26 البناء
نظرية الذريعة هي ذريعة
التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل
عند نشأة كيان الاحتلال التي تأتي ذكراها غدا تبادل الفلسطينيون والعرب الاتهامات في من يتحمل مسؤولية قيام الكيان الغاصب لفلسطين وفق نظرية الذريعة، حيث قال بعضهم إن المقاومة المسلحة لعصابات المستوطنين، كانت الذريعة لعمليات القتل والتهجير، وقال بعضهم الآخر أن حرب الإنقاذ التي شنتها الجيوش العربية بررت قيام الكيان، وقال بعض ثالث أن رفض خطة تقسيم فلسطين كان الذريعة لسيطرة الكيان على ما هو أوسع من حدود التقسيم، وبعد قرابة ثمانية عقود صار ثابتا أن هذا الكيان القائم على العدوان والتوسع والاستيطان كما كان قبله قيام أميركا بذات الطريقة، يملك خطة وبرنامجا لا يقيم حسابا لنقاش السخافة الذي يعلق فيه العرب بحثا عن الذريعة.
استمر الكيان بالتوسع والاستيطان والعرب في كل محطة يناقشون الذريعة، ويتقاتلون على كيفية عدم منح الذريعة، حتى حرب 1967 خضعت لنظرية الذريعة، وبعد تدمير غزة وابادتها عادت نظرية الذريعة، حيث لولا طوفان الأقصى لما حدث ما حدث، وفي لبنان لولا حرب إسناد غزة وبعدها دخول الحرب مع بدء العدوان على ايران، لما كان الاحتلال والتدمير والتجريف والضم والقتل المفتوح.
ذهب السودان الى التطبيع طلبا لنزع الذريعة، وها هو اليوم في أسوا أيامه تقسيما وحربا أهلية ومجاعة، وسعى الذين قاموا على النظام السابق في سورية وحملوه بعلاقته بمحور المقاومة مسؤولية منح الذريعة للضربات الإسرائيلية، إلى نزع الذريعة، فأعلنوا العداء للمقاومة ومحورها وقطعوا كل شرايينها والتزموا بحماية امن اسرائيل وقبلوا غض النظر عن استمرار احتلال الجولان وضمه، وتعطروا بعطر دونالد ترامب، و انضووا تحت جناحه، وصاروا عضوا مؤدبا في المجموعة العربية والمنظومة الإسلامية بعد رئيس مشاغب كانت خطاباته تقلق الجميع، فماذا كانت النتيجة؟
ها هي اسرائيل بعد سنة من التفاوض المباشر على أعلى المستويات ترفض الانسحاب من جبل الشيخ، رغم التغاضي عن بقائها في الجولان، وترفض السماح لي مؤسسة من مؤسسات الحكم من دخول محافظات الجنوب، وتقيم كانتونا مغلقا في السويداء، وتستمر بالاعتداءات و التوغلات.
تقدم السلطة الفلسطينية نموذجا عن نظرية نزع الذرائع، حتى بلغت حد تقديم أجهزة أمنها مجرد امتداد لأمن الاحتلال، بعدما تجردت من كل عناصر القوة المعنوية في اتفاق أوسلو، والكيان يتغول ويتوسع ويزيد أعداد المستوطنين ويضم القدس، واخر المسار الاستعداد لإلغاء الاتفاق معه إلغاء السلطة نفسها، وتحويل الراغبين من اجهزة امن السلطة الى ميليشيا مساندة للاحتلال على طريقة جيش لحد في جنوب لبنان قبل التحرير.
الحديث عن الذريعة ليس إلا ذريعة للتخاذل وربما الخيانة؟


أحسنت النشر والقول – سلام غزة و القدس عليكم - العزة والنصر حليف محورالمقاومة وحلفاءها والذلة والعار لمحور الشر وجماعة أبستين (امريكا و بريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر والامارات و دول الناتو والماسونية والصهيونية و أسرائيل) وحلفاءه