اتفاق غزة بين السلاح والقوة الدولية - التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل 12-2-26 البناء
اتفاق غزة بين السلاح والقوة الدولية
التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل
يوحي الحراك الأميركي الإسرائيلي بوجود خطوات قريب لتنشيط اتفاق غزة، حيث يتحدث فريق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووسائل اعلام الاحتلال عن أولوية نزع سلاح المقاومة، على أي خطوات لاحقة، واعتبار استئناف العمل العسكري في غزة هو الطريق لذلك.
الأميركي يركز على ترويج رواية السير بخطوات عملية لنشر القوة الدولية في غزة، وبعد استعصاء كيفية تكوينها أعلن الأمريكيون عن توجه قوات اندونيسية الى غزة كطليعة لهذه القوة الدولية، لكن سرعان ما أعلنت حركة حماس أنها أبلغت الحكومة الإندونيسية بأن اي قوة دولية لا دور لها داخل غزة ولا تدخل لها بشؤون غزة، ولا وظيفة لها بالحلول مكان دور قوات الاحتلال وبالنيابة عنه، بل إن مهمتها الإشراف على انسحاب قوات الاحتلال والتمركز على حدود قطاع غزة، وتؤكد حماس بلسان القيادي أسامة حمدان ان اندونيسيا أكدت احترام هذه الضوابط.
المعادلة الراهنة هي أن حديث السلاح لا طريق له إلا التوافق السياسي مع المقاومة، والمقاومة تربط مصير السلاح بالحل النهائي وتطلب السير قدما بتنفيذ الالتزامات الاسرائيلية المؤجلة مثل الانسحاب ووقف الاعتداءات وفتح المعابر وفك الحصار.
تقول الصحف الأميركية والاسرائيلية ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب و رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ناقشا الوضع في غزة، ولكن ماذا عساهما يقرران، فالتقدم يحتاج الى الاعتراف بالاستعصاء، حيث لا فرصة لتحقيق تقدم في ملف سلاح المقاومة، وعلى الاحتلال ان يقدم على خطوات يتهرب من القيام بها لإنعاش خطة ترامب التي تترنح، سواء بالتراجع عن الفيتو على المشاركة التركية في القوة الدولية لمنح تشكيل القوة اندفاعة تتيح تسريع تشكيلها، أو بتحقيق الانسحابات المقررة في الاتفاق، وفتح المعابر أمام المساعدات بمختلف انواعها، بينما نتنياهو يصر على ان تغطية أميركية له لمواصلة العملية العسكرية وحدها تنعش الخطة بتحفيز المقاومة للتفاوض على سلاحها.
بصورة قد لا تختلف عن محادثات ترامب ونتنياهو حول إيران، تحول النقاش حول غزة الى محاولة متقابلة للالتفاف على حقيقة ان الشراكة الأميركية الاسرائيلية لم تربح الحرب كي يتم تقاسم عائداتها، وأنه في حرب لم تحسم يجب تقاسم الأثمان اللازمة لصناعة تسوية والاعتراف بأن النصر المزعوم كان سرابا يصلح للإعلام لا غير.

