خفايا وكواليس 11-3-26 البناء
خفايا وكواليس
خفايا
أعاد ظهور الزوارق الإيرانية السريعة في الخليج ومضيق هرمز إسقاط مقولة انتهاء القوة البحرية الإيرانية التي تكررت في الخطاب السياسي الأميركي. فالتقارير الصادرة عن البحرية الأميركية ومراكز الدراسات مثل RAND وCSIS وIISS تؤكد أن إيران لا تعتمد على أسطول تقليدي كبير، بل على قوة بحرية غير متكافئة قوامها 300 إلى 700 زورق قتالي سريع ضمن أسطول أوسع يضم نحو ألف إلى 1500 زورق من مختلف الفئات. وتبلغ سرعة هذه الزوارق 50 إلى 70 عقدة بحرية، وهي مزودة برشاشات ثقيلة وصواريخ مضادة للسفن وقاذفات صواريخ وطوربيدات خفيفة، إضافة إلى زوارق مفخخة تقودها عناصر بشرية استشهادية. وتشير التقارير الأميركية إلى أن خطورة هذه القوة لا تكمن في قوة الزورق الفردية، بل في تكتيك الهجوم الجماعي أو “السرب” حيث تنطلق عشرات الزوارق الصغيرة بسرعة عالية من عدة اتجاهات في وقت واحد، ما قد يربك دفاعات السفن الكبيرة ويجعل مضيق هرمز بيئة شديدة الخطورة للملاحة العسكرية والتجارية.
كواليس
يرى عدد من الخبراء العسكريين الإسرائيليين أن الوقائع التي ظهرت في الأسبوع الأول من عودة حزب الله إلى الاشتباك كشفت تحولاً مقلقاً في طبيعة القدرة النارية للحزب. فالمعطيات التي تداولها محللون في الإعلام الإسرائيلي تشير إلى أن الحزب نجح في الحفاظ على وتيرة إطلاق تقارب 200 صاروخ يومياً في بعض الأيام، بالتوازي مع استخدام طائرات مسيّرة هجومية ذكية وصواريخ نوعية دقيقة ومضادة للدروع. وكتب المحلل العسكري في يديعوت أحرونوت رون بن يشاي أن ما يجري يدل على «قدرة حزب الله على مواصلة إطلاق رشقات كثيفة ومتزامنة رغم الضربات الجوية». ويرى خبراء إسرائيليون أن الأخطر ليس عدد الصواريخ فحسب، بل التكامل بين الصواريخ والمسيّرات في توقيت واحد، وهو ما يربك الدفاعات الجوية. كما تشير بعض التقديرات الإسرائيلية إلى أن توقيت الضربات وتنسيقها مع إيران يسبب القلق أكثر، والخلاصة ان الحرب البرية، تواجه إضافة لتعقيدات التكتيكات القتالية والثبات والروح القتالية لمقاتلي حزب الله تعقيدا إضافيا كونها ستجري تحت كثافة نارية مركبة يصعب على إسرائيل احتواؤها سريعاً
.

